العودة   منتديات شباب اليوم > المنتدي العام والنقاش > المـنتدى الاسلامي والـقرأن الـكريـم



10خطوات عملية لترك الغيبة!!!

10خطوات عملية لترك الغيبة!! أولا: أن تعلم ماهي الغيبة : فكثيرا من الناس تجده يغتاب ويقع في أعراض الناس حتى الأموات منهم وإذا نهرته قال

  1
fathyatta

10خطوات عملية لترك الغيبة!!

أولا
: أن تعلم ماهي الغيبة :

فكثيرا من الناس تجده يغتاب ويقع في أعراض الناس حتى الأموات منهم
وإذا نهرته قال هذه ليست
غيبة! هذه حقيقة....!

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال: ذكرك أخاك بما يكــــــــــــــــــــــــــــــــره،
قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال
:
إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته.
وإن لم يكن فيه، فقد بهته
)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

( من قال في مؤمن ما ليس فيه؛
أسكنه الله ردغة الخبال، حتى يخرج مما قال.) ،
[ردغة الخبال= عصارة أهل النار]

قال النووي:

[ بما يكره سواء كان ذلك في بدن الشخص أو دينه أو دنياه أو نفسه
أو خَلقِه أو خُلُقِه أو ماله أو ولده أو زوجه أو خادمه أو ثوبه أو حركته أو طلاقته
أو عبوسته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته باللفظ أو
بالإشارة أو بالرمز..
ومن الغيبة ذكــــــــــــــــــــــــــــر عيوب الناس كالقصر والطول والبخل
وان
تقول هو مرائي متكبر ليس بارا بوالديه، حليق اللحية....
وأيضا من الغيبة
قـــــــــــــــــــــولهم عند ذكر الشخص:
الله يعافينا، الله يتوب علينا، نسأل الله السلامة
ونحو ذلك كل ذلك من الغيبة.

ومن الغيبة المُحرمة:
المحاكاة:

بأن يقول مثل قول الشخص المقصود أو يفعل مثل فعله
تحقيرا ًله كأن يمشي متعارجا أو مُطأطِياً رأسه أو غير ذلك من
الهيئات.]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

( قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا.
قال بعض الرواة: تعني قصيرة:

فقال:

لقد قلت كلمة لو مزجت بماءالبحــــــــــر لمزجته !
قالت: وحكيت له إنسانا فقـــــــــــــــــــــــــــــــال:
ما أحب أني حكيت إنسانا وإن لي
كذا وكذا.)

(
حكيت له انسانا= حكيت له (للنبي),
انسانا=أي فعلت مثل فعله تحــــــــــــــــــــــــــقيرا له

ما أحب أني حكيت إنسانا = أي ما يسرنـــــــــــي أن أتحدث بعيبه
أو ما يسرني أن
أحاكيه بأن أفعل مثل فعله أو أقول مثل قوله على وجه التنقيص
وإن لي كذا وكذا = أي ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا أي شيئا كثيرا علـــــــــى ذلك.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه )

ثانيا: أن تعلم شناعتها وإثمهـــــــــــا
وأنها من كبائر الذنوب
وسبب لعذاب القبر:

اسمع لقول الله عز وجل:


" أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ " الحجرات 12

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ،
يخمشون وجـــــــــــــــــــــــوههم وصدورهم ،
فقلت : من هـــــؤلاء يا جــــــــــــــــــبريل ؟

قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ،
ويقعـــــــــــــون في أعراضهم
. )

وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال:

(كنا عند النبي فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

( تخلل ! . فقال: ومما أتخلل ؟ما أكلت لحما !

قال :
إنك أكلت لحم أخيك .)

* والغيبة سبب لعذاب القبر:

(
أتى النبي على قبر يعذب صاحبه

فقال:

إن هذا كان يأكل لحوم الناس. .......)

* والغيبة من كبائر الذنوب
فالذنوب إما كبائر وإما صغائر ، فالكبائر ما رتب الشارع عليه حد في الدنيا
أو توعد عليه في الآخرة أو لعن صاحبه أو رتب عليه
غضب ونحوه
والصغائر ما عدا ذلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــك.
واجتناب الكبائر سببا لتكفير الصغائر.

قال الله عز وجل:

{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْعَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا}
[
النساء: 31].

والربا من الكبائر

وقد قال الله عزوجل عنها:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَمِنَ الرِّبَاإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ *
فَإِنْ لَمْ
تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍمِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) (البقرة:278). ...

وقال عز وجل
:

( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُـــــومُ الَّذِي
يَتَخَبَّطُهُ الشَّـــــــــــــــــيْطَانُ
مِنْ الْمَسِّذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ...
وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
(
البقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة
: 275)

قال ابن كثير في تفسيره:

(لرب الا يقوم من قبره يوم القيامة إلا كمايقوم
المصروع
حال صرعه ويتخبط الشيطان به )
والوقوع بأعراض المسلمين من أربى الربا:

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

( الربا اثنان وسبعون بابا ، أدناها مثل إتيان الرجل أمه ،
وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه
. )

استطالة = أي إطالة اللسان
عرض الرجل = نفسه وبدنه وقيل هو جانبه الذي يصونه من
نفسه وحسبه وأسلافه
ويحامي عليه أن ينتقص.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

( إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عندالله في الخطيئة
من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل ، وإن أربى الربا عرض
ا لرجل المسلم .)

قال الحسن البصري:

والله للغيبة أسرع في دين المسلم من الآكلة في جسد ابن آدم.

وقال سفيان الثوري:

إياك والغيبة إياك والوقوع في الناس فيهلك دينك.

ثالثا: أن تعلم دوافع الغيبة لتتجنبها:
دوافــــــــــــع الغيبة( 11 ):
8_________ثمانية منها في حق العامة.
________3وثلاثة تختص بأهل الدين والخاصة.

أما الثمانية التي في حق العامة فهي:

(1)-أن يشفي الغيظ:

و منشأ الغيظ الغضب والغل وعدم القدرة على العفو
[
أيسعدك أن تشفي غيظك وتهدي حسناتك لمن تبغظ ]

*
قيل للحسن البصري إن فلانا اغتابك فأهدى إليه طبقا من رطب
فأتاه الرجل
وقال له:
اغتبتك فأهديت لي فقال الحسن أهديت لي حسناتك فأحببت أن أكافئك.

وعن المبارك قال لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والدي لأنهما أحق بحسناتي.

فإذا نال منك الغضب لأحد و أردت أن تغتابه وتقــــــــــــــــــــــــــص ما يغيظك
فامنع نفسك من
الغيبة واسكت وحاول أن تعفو عنه طاعة لله وطلبا لأجر العفو..
واعلم أن العفوراحة للقلب وطمأنينة للنفس. وله ثواب جزيل

قال الله عز وجل:

" وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَعَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"
[
أل عمران 134 ...



فإن لم تستطع العفو عنهم: اشتكِ لله وحده.
نعم اشتكِ لله قل رب إني اشكو إليك فلان
أشكو إليك فعله وما أصابني منه..
فانه لا قوة إلا بك.

(2)-موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام:

فيظن انه لو أنكر عليهم استثقلوه ونفروا منه.

قال الله عز وجل:

" وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ" الاحزاب38

ويوم القيامة لن ينفعك أقرانك ولا أصحابك الذين جاريتهم في غيبتهم
.

قال الله عز وجل:

" يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُمِنْأَخِيهِ {34} وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ {35} وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ {36} "
(عبس)

ما يهمك رضا الله أم رضا أصحابك ؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

( من التمس رضا الله بسخط الناس ؛ رضي الله عنه ، وأرضى عنه الناس ،
ومن التمس رضا الناس بسخط الله ، سخط الله عليه ، وأسخط عليه الناس)

إذا واجهك هذا فحاول أولا نهيهم عن الغيبة وذكرهم بالله
و ذب عن عرض أخيك
إن استطعت فإن لم ينتهوا فقم ودع مجلسهم،

قال الله عز وجل
:

"وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىمَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين"
َ
الأنعام 68
" إن الذين اتقوا إذا مَسَّهُمْ طائفٌ من الشيطانِ تَـذَكَّرُوا فإذا هم مبصرون"
201
سورة الأعراف

وقال تعالى:

" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْعَنِ الْجَاهِلِينَ"
( 199)
الأعراف

(3)-اللعب والهزل والمطايبة وتمضية الوقت بالضحك:

فيذكر عيوب غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة
وقد يكذب ليضحك المجلس
ومنشأ هذا التكبر والعجب.

قال النبي صلي الله عليه وسلم:

( إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها أبعد من الثريا )

وقال صلى الله عليه وسلم:

( ويل لمن يحدث فيكذب ؛ ليضحك به القوم ! ويل له ! ويل له ! .)

(4)-السخرية والاستهزاء فإن ذلك قد يجري في الحضور
ويجري أيضا في الغيبة
ومنشؤه التكبر واستصغارا للمستهزأ به:

قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال الله عز وجل:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ
وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ
يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ " الحجرات 1

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

(لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ولا تدابروا ،
ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكــــــــــونوا عباد الله إخوانا ،

المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ، ولا يحقره ، التقوى ههنا
– وأشار
إلى صدره – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ،
كل المسلم علــــــــــــــى المسلم
حرام ، دمه ، وماله ، وعرضه)
[
لا تحاسدوا ] الحسد : تمني زوال النعمة وهو حــــــــــرام،
[ ولا تناجشوا ] أصل النجش الختل : وهـــــــو الخداع،
[ ولا تباغضوا ] أي لا تتعاطوا أسباب التباغض،
والتدابر : المعاداة وقيل المقاطعة لأن
كل واحد يؤتى صاحبه دبره،
وقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوله:
[
ولا يبع بعضكم علــــــــــى بيع بعض ]
معنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــاه:
أن يقول لمن اشترى سلعة في مدة الخيار :
افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله أو أجـــــــــــــــــود بثمنه
أو يكون المتبايعان قد
تقرر الثمن بينهما وتراضيا به ولم يبق إلا العقد
فيزيد عليه أو يعطيه بأنقص
وهذا حرام بعد استقرار الثمن
وأما قبل الرضى فليس بحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرام
ومعنى:[ وكـــــــــــــــــــــــــونواعباد الله إخوانا ]
أي تعاملوا وتعاشـــروا معاملة الإخـــــــــــــــوة
ومعاشرتهم في المودة
والرفـــــق والشفقة
والملاطفة
والتعـــــــــاون في الخير مع
صفاء القلوب والنصيحة بكل
حال



وعلاج هذا أن ينشغل الإنسان بعيوب نفسه

قال النبي صلي الله علية وسلم:

( ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك)

وقال علية الصلاة وسلام:

( يبصر أحدكم القذى في عين أخيه و ينســـــــــــــــــــى الجذع فيعينه )
القذى =ما تقع في العين والماء والشراب من تراب ووسخ ونحوه
الجذع= واحد جذوع النخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــل.

وقال إبراهيم النخعي :

أني لأري الشيء اكرهه فما يمنعني أن أتكلم به مخافة أن ابتلي بمثله }

(5)أن يُنسب إلي شيء فيريد أن يَتَبرأ منه فيذكر فاعله،
أو يذكـــــــــــــــــــــــــر غيره بأنه مشاركاً له في الفعل
ليلتمس بذلك عذرا لنفسه فـــــــــــــــــــــــي فعله،
وكان من حقه أن يبرئ نفسه ولا يذكر فاعله:

ويحتاج لترك هذا أن يقــــــــــــــــــــــــــــوي شخصيته فإذا أخطأ
قال أنا أخطأت وفعلت وكذا وأنا
اعتذر وأتحمل مسؤولية هذا
وإذا كان ليس هو قال لست أنا وكفى
.

(6) إرادة التصنع والمباهاة وهو أن يرفع نفسه بتنقيص غيره
فيقول فلان جاهل
وفهمه ركيك وكلامه ضعيف وغير ذلك:

ويكون منشأ هذا الغيرة من ذاك الشخص أوالعجب بالنفس والكبر

قال النبي صلي الله عليه وسلم :

(لا يدخل الجنة من كان
في قلبه مثقال ذرة من كبر ،
قيل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ، و نعله
حسنة ،
قال : إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق،وغمط الناس
)
بطر الحـــــــق = دفعه ورده , غمط الناس = احتقارهم وازدراؤهم

(7)الحسد:

ويكون ذلك بأن يحسد من يثني عليه الناس ويحبونه ويكرمونه
فيريد زوال تلك
النعمة عنه فلا يجد سبيلا لذلك إلا بالقدح فيه
حتــــــــــــــــــــــــــــــــى تكف الناس عن الثناء
عليه.
وهذا هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو عين الحسد


قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم ،
ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد)

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

( إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث،ولا تحسسوا، ولا تجسسوا،
ولا تحاسدوا، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، وكونوا
عباد الله إخوانا )

و قال صلي الله عليه وسلم:

( دب إليكم داء الأمم قبلكم:
الحسد والبغضاء،والبغضاء هي الحالقة،
أما إني لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين. )


(8)أن يستشعر من صاحبه أنه سيقصده وينال منه بلسانه
أو يشهد عليه بشهادة
فيبادر هو أولا بغيبة صاحبه ذاك,
ليسقط أثر شهادته و يبتدئ بذكر ما فيه
صادقا
ليكذب عليه بعد فيروج كذبه بالصدق الأول
ويستشهد ويقول
ما من عادتي الكذب
فإني أخبركم كذا وكذا من أحواله
:

ويدخل في هذا عدة نواهي:

سوء الظن بصاحبك الذي اغتبته
أنه سيقـــــــــــول عليك كذا وكذا

الكـــــــــــــــــــــــــــــــذب
الغــــــــــــــــيبة

وقال عز وجل عن الظن:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراًمِّنَالظَّنِّ إِنَّبَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" الحجرات 12

فبدلا من ذلك اتق الله وكن علي الحق ولو عليك...وأصدق القول وأخلص النية
وأطب نفسك تطب لك الدنيا وتيسر لك الأمور حتى إنه ما تظن انه شر لك
ينقلب برحمه الله خيراً وبشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــرى

وأما الثلاثة دوافع التى تختص بالخواص وأهل الدين:

وهى أغمطها وأدقها لأن شرور خباءها الشيطان فى معرض الخيرات
فهى خيرولكن شاب الشيطان بها الشــــــــــــر:

ـ1ـــ أن تنبعث من الدين داعية التعجب فيقول ما أعجب ما رأيت من فلان !!
فإنه
يكون صادقا ولكن يسهل الشيطان عليه ذكر اسمه
في إظهار تعجبه فصار مغتابا
وآثما ...

2ــــ الرحمة وهــــــــــــــــــــــــــو أن يغتاب بسبب ما يبتلي به صاحبه
فيقـــول مسكين فلان قد غمني ما
أصابه وما ابتلي به فيكون صادقا
في دعوى الاغتمام ويلهيه الغم عن الحذر من
ذكر اسمه فيذكره

3ــــ الغضب لله تعالي فإنه قد يغضب علي منكر ارتكبه إنسان
إذا رآه أو سمعه فيظهر غضبه ويذكـــــر اسمه وكان الواجب
أن يظهر غضبه عليه بالأمر بالمعروف والنهـــــــــي عن المنكر
ولا يظهره لغيره أو يستر اسمه ولا يذكــــــــــــــــــــره بالسوء,...
فكثيرمن الناس يظن إن التعجب والرحمة والغضب لله تعالي عذرًا
يُسوّغ له ذكر اسم
فاعله والتسميع يه بين الناس وهذا خطأ .
وأحيانا يذكر القصة دون ذكر الاسم
للعظة مثلا.
وهذا لا باس به لكن احيانا يصف الشخص
حتى أن السامع يعرفه
وهو
لم يذكر اسمه
مثال:
أن يقول اعرف شخصا مزارعا, يملك كذا ,عنده من الولد
كذا,
وكذا وحصل له كذا.....ويذكر القصة فالسامع يعلم الشخص من الوصف


رابعاً: التوبة من الغيبة:

لابد من التوبة من الغيبة لأنها من كبائر الذنوب,
وخطر الغيبة من وجهين
:

1-
انها متعلقة بحقوق العباد

2-
انها معصية سهله ينقاد إليها غالب الناس إلا من رحم الله
والشيء السهل
يحسبه الناس في العادة هينا وهو عند الله عظيم

قال أبو عاصم النبيل

ما اغتبت مسلما منذ علمت أن الله حرم الغيبة

* وشروط التوبة :

1.الندم:

قال صلى الله عليه وسلم:

( الندم توبة
)

2.أن يقلع عن الذنب

3.والعزم على عدم العودة

* وكفارة الغيبة على قولان لأهل العلم :

ذهب بعض أهل العلم من السلف الصالحين بوجوب التحلل من المغتاب
بأن يذهب
اليه ويطلب منه الصفح ويعتذر إليه.

رخص أكثر أهل العلم في ترك التحلل ورجوا أن يكفي في ذلك
الاستغفار للمغتاب
وذكر محاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها
وهذا اختيار شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله لأنه قد يؤدي التحلل من المغتاب
إلى مفسدة أعظم فيوغر
الصدور ويحمل القلوب الأحقاد والأضغان.

قال الحسن البصري:

(كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته ).

فتقول مثلا:

اللهم اغفر لي ولمن اغتبت وأسأت ولابد من أن تخلص الدعاءوالمقصد
من الاستغفار هو دفــــــــــــــــــــع السيئة بالحسنة ومقابلتها بها
ويمكن أن تعمل عملا صالحا ويكــــــــــــــــــون ثوابه مقدما
لمن اغتبته كأن تتصدق عليه،
أو تقدم له المساعدة،
كذلك الدعــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء له والثناء عليه
وان تذكره بخير
في نفس المجالس التي اغتبته فيها.

فمن قال بالرأي الأول وهو وجوب التحلل من المغتاب
جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعل الغيبة كالحقوق
المالية
والفرق بينهما ظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــاهر
فالحقوق المالية ينتفع بها المظلـــــــــــــــــــــــــــوم
وأما الغيبة فلا ينتفع المغتاب بذلك بل على العكس
فإن ذلك يوغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الصدور
ولعله يهيج عداوته فلا يصفـــــــــــــــــو له أبدا
ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها
لا علـــــــــــــــــــى
تحصيلها وتكميلها،
والله اعلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

خامسا: الوقاية من الغيبة:

ويكون ذلك بثلاثة أمور:

*أولهم: الصمت

فالصمت هو المضاد القوي للغيبة

قال النبي صلى الله عليه وسلم

(من صمت نجا
).

*ثانيهم: الانشغال بما ينفع

بتلاوة القرآن
والتسبيح والتهليل والذِكر عموما.

الثهم:أن تفكر قبل ان تتكلم ...

فكر بالكلمة مرارا أفيها خير ؟؟؟وإلا فاسكت فكل ما تقول يكتب لك أوعليك.

قال الله عز وجل:

" مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد "18سورة ق

وقال ابن كثير لشرحه لهذه الآية:

يكتب كل ما تكلم به من خيرا أو شر حتى انه ليكتب قوله
(أكلت ,شربت, ذهبت, رأيت) حتــــــــــــى إذا كان يوم الخميس
عرض قوله
وعمله فأقر منه ما كان فيه خيرا أو شرا وألقِيَ سائِره.

وسئل معاذ النبي صلى الله عليه وسلم قــــــــــــــــــــــــال :
يارســــــــــــــول الله أكل ما نتكلم به يكتب علينا؟

قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــال:

ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائدألسنتهم
إنك لن تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك )

وذكر عن الإمام أحمد:

أنه كان يئِن في مرضه فبلغه عن طاووس انه قال:
يكتب الملك كل شيء حتى الأنين فلم يئِن حتى مات رحمه الله.

قال النبي صلى الله
عليه وسلم:

( إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يظن إن تبلغ ما بلغت
يهوي بها سبعين خريفا في النار )

و قال صلى الله عليه وسلم:

(أكثر خطايا ابن آدم في لسانه .)

وإذا أراد المسلم طريق الاستقامة والثبات عليها عليه بحفظ لسانه
وحساب
كلماته فكم من عثرات وزلات وخطايا كان سببها اللسان,
كن قليل الكلام كثيرالصمت وأعرض عن اللغو فهو مزلاق للغيبة,
كم من كلمة لاخير فيها ولا فائدة منها جَرت غيبة محرمة.

وقد قِيل في تعريف اللغو:

( إذا كان الأمر يعبر عنه بكلمتين تكون الثالثة لغوًا).

قال ابن المبارك :

وإذا هممت بالنطق بالباطل... فاجعل مكانه تسبيحا
فاغتنام السكوت أفضل من..... خوض وإن كنت في الحديث فصيحا

وقال الحسن البصري:

(ما حفظ دينه من لم يحفظ لسانه)

وقال ابن الوردي:

(والله لترك الغيبة عندي أحب إلى من أتصدق بجبل من ذهب)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

( من يضمن لي ما بين لحييه، و ما بين رجليه،أضمن له الجنة)

* مابين لحييه=المراد اللســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــان
*
مابين رجليه=هو الفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــرج
*
قُتل رجل على عهد النبــــــــي صلى الله عليه وسلم:
فبكت عليه باكية فقـــــــــــــــــــــــالت واشهيداه !

فقال النبي صلى الله عليه وسلم

(ما يدريك أنه شهيد؟! لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ،
أو يبخل بما لا ينقصه
)

وقال صلى الله عليه وسلم:

( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)

وقال الحسن البصري:

من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لايعنيه.

وقال معروف رحمه الله:

كلام العبد فيما لا يعنيه خُذلان من الله عز وجل
.

وقال سهل رحمه الله:

من تكلم فيما لا يعنيه حُرم الصدق
.

سادسا: أن تحاسب نفسك وتعاقبها:

قال حرملة
سمعـــــــــــــــــت
رسول ابن وهب يقول:

نذرت أني كلما اغتبت إنسانا أن أصوم
يوما فأجهدني فكنت اغتاب وأصوم
فنويت أني كلما اغتبت إنسانا أن أتصدق بدرهم فمن حب الدراهم تركت الغيبة.

سابعا: إذا كنت بمجلس وبدأت الغيبة:

*انهاهم عن الغيبة

*وذب عن عرض أخيك المسلم..

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)

وقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال:

(من نصر أخاه المسلم بالغيب؛ نصره الله في الدنيا والآخرة.)

*فإن لم ينتهوا عن ذلك فقم واترك مجلسهم.

قـــــــــــــــــــــــــــــــــال القرطبي:

فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر
فإن لم يقدرعلى النكير فينبغي أن يقوم عنهم فمستمع الغيبة والمغتاب شريكان ..
فكما يحرم على المغتاب الغيبة يحرم على السامع استماعها وإقرارها ..

وقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــال
الغزالي:

(المستمع لا يخرج من الإثم إلا أن ينكــر بلسانه أو بقلبه
إن خاف وان
قدر علـــــــى القيام أو قطع الكلام بكلام آخر،
وإن قال بلسانه اسكت وهو مشته
لذلك بقلبه فذلك نفاق
ولا يخـــــــــــــــــــــــــرجه من الإثم ما لم يكرهه بقلبه
ولا يكفي فـــــــــــــــــــي
ذلك أن يشير باليد أي اسكت
أو يشير بحاجبيه وجبينه فإن ذلك استحقارا
للمذكور،
بل ينبغي أن يعظم ذلك ويذب عن المغتاب
)

ثامنا:أن نبدل مجالسنا من مجالس غيبة ولهو وكلام
لا
فائدة منه إلــــــــــــــــــى
مجالس خير وذكر وموعظة
:

كل على قدرعلمه نتكلم بما ينفعنا في ديننا و دنيانا.

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه ،
و لم يصلوا علـــــى نبيهم ،
إلا ان عليهم تِرة ،
فإن شـــاء عذبـــهم ، و إن شاء غفــــر لهم)
إلا كــــان = أي ذلك المجــــــــــــــــــــلس
عليهم تِرة = معاتبة أو حســـرة ونقصانا.
من وتِره حقه نقصه,وهو سبب الحسرة
.

ومنه قوله تعالى:

{ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أعمالَكُمْ } 35 سورة محمد ،

أي لن يحبطها ويبطلها ولا ينقصكم منها شيئا بل يوفيكم ثوابها.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم

(إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامةأحاسنكم أخلاقا،
وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة
الثرثارون
والمتشدقون والمتفيهقون،
قالوا: يا رسول الله قد علمنا
الثرثارين
والمتشدقين
فما المتفيهقون ؟
قال : المتكبرون
)

الثرثارون:

الذين يكثرون الكلام فإذا جلس في المجلس
أخذ الكــــــــــــــــــــــلام عن غـــــــــــــيره
وصار
يتكلم كأن لم يكــــــــــــــــــــــــن
فـــــــــــــــي المجلس إلا هـــــــــــــو
يتكلـــــم ولا يدع غــــــــــيره يتكلم
وهذا لاشك
انه نـــــــوع من الكبرياء .
لكن لو فرضنا أن أهل المجلس فوضوه
وقالوا اعطنا نصيحة
أو موعظة فلا حرج.

المتشدقون:

المتشدق هو الذي يتكلم بملء فمه وكأنه أفصح العـــــــــــــــــــــرب
أي تكلف
الفصاحــــــــــــــــــــــــــــــــة والتصنع ومن ذلـــــــك من
يتكلم باللغة العربية أمام العامة فالعامة لا
يعلمون اللغة العربية
فلو تكلمت بينهم باللغة العربية وتأتــــــــــي بكلمات غريبة

تشكل عليهم لعدّو ذلك من باب التشدق فــــــــــي الكلام
والتنطع أما إذا كان درس
لطلبة عـــــــــــــــــــــــــــلم
فينبغي أن تكلمهم باللغة العــــــربية لتعودهم بها
.

المتفيهقون:

فقد وصفهم النبي صلــــــــــــى الله عليه وسلم بالمتكبرين,
المتكبر الذي يتكبر علــــــــــــــــــــــــى الناس ويتفيهق.
وينبغي على الإنسان أن يعلم قـــــــــــــــــــــــدر نفسه
ويتواضع لله حتى ولو انعم الله عليه
بمال أو علم..
فيكــــــــــون ذلك سببا لزوال النعمة والعياذ بالله
.
كذلك كثر في مجالسنا ألمراء والجدال والكذب,

قال النبي صلى الله عليه وسلم
:

( أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك ألمراء و إن كان محقا ،
و بيت في وسط
الجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا ،
و بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه
)

*زعيم= ضامن وكفيل
*ربض الجنة=أي خارجا عنها
تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن،

*ألمراء= الجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدال


فأحسن اختيار الألفاظ وانتقائِها يرعاك الله....

قال الله تعالى
:

" وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ
... إِنَّ الشَّيْطَـانَ كَانَ لِلإِ نْسَـانِ عَدُوّا مُّبِينًا " الإسراء53

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)

تاسعا: كفّارة المجلس:

ونختم به مجلسنا هذا :
(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك).

عاشرا: إعفوا عن كل من اغتابك:

فما ترجو؟؟؟ ألست ترجو عفوا الله ومغفرته لك!!

قال الله عز وجل:

" وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
النور
22

اللهم إني تصدقت بعِرضي على الناس وعفوت عن من ظلمني
فمن شتمني أو ظلمني فهو في حِل
.

جاء في الأثر :

أن الله ابتلى عبداً صالحاً من عباده وقال لملائكت هلا أسمع صوته..

يعنى = بالدعاء و الإلحاح

۩۩۩فعوّد نفسك الدعاء۩۩۩


فقيرا جئت بابك يا إلهى********ولست إلى عبادك بالفقير
غني عنهم بيقيـــــن قلبى**** واطمع منك في الفضل الكبير
إلهى ما سألت سواك عونا **** فحسبي العون من رب قدير
إلهى ما سألت سواك عفوا***** فحسبي العفو من رب غفور
إلهى ما سألت سواك هديا*****فحسبي الهدى من رب بصير

atta ـــــ fathy



Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2013-2014-2015-2016-2017