العودة   منتديات شباب اليوم > ازياء وديكورات عالمية > وصفات طبية حديثة وقيمة > منتدى لذوي الاحتياجات الخاصة



قصة روعة لنجاح ام مع ابنها المعاق 2018 ، تجربة كارين مع ابنها 1440

بعض حالات مرض التوحد "الأوتيزم" قد تشفى بالغذاء هذه قصة أم تدعي “كارين سيروسي” أخبرها الأطباء أن ابنها سيقضي حياته كلها وهو في حالة اعاقة كبيرة . شخص الأطباء

  1
Hard worker
بعض حالات مرض التوحد "الأوتيزم" قد تشفى بالغذاء

هذه قصة أم تدعي “كارين سيروسي” أخبرها الأطباء أن ابنها سيقضي حياته كلها وهو في حالة اعاقة كبيرة . شخص الأطباء حالة ابنها بأنها مرض “التوحد” ، وأخبروها أنه مرض بدون علاج ، لكنها بقوة ملاحظتها ومتابعتها للابحاث العلمية عن هذا المرض ، وبالصبر والحب تمكنت من قيادة ابنها على طريق الشفاء الكامل من هذا المرض الذي ينتشر بسرعة في الآونة الأخيرة في كل بلاد العالم .

صدمة البداية
تقول “كارين سيروسي” :
عندما أخبرنا الأطباء أن ابننا سيقضي كل حياته معاقا بصورة شديدة شعرنا أننا نريد أن نثبت أنهم على خطأ . ولكن عندما فحصت المعالجة النفسية ابننا البالغ من العمر 18 شهرا أخبرتني أنها تعتقد أن “مايلز” يعاني من مرض التوحد ، وهنا بدأ قلبي يدق بشدة . لم أعرف بالضبط ماذا تعني كلمة “التوحد” ، ولكني كنت أعرف أنها كلمة سيئة . في البداية اعتقدت أنها تعني مرض عقلي ، ربما نوع من انفصام الطفولة ، والأسوأ من ذلك انني تذكرت مقولة أن هذا المرض سببه التعرض لانفعال نفسي شديد خلال فترة الطفولة الأولى ، وهذه أفكار غير صحيحة بالطبع .

كان طبيب الأطفال قد حولنا الى المعالجة النفسية في أغسطس 1995 لأن مايلز لم يكن يفهم أي شيء مما يقال له . كان نمو “مايلز” جيدا وطبيعيا حتي الشهر الخامس عشر من عمره ، ولكنه توقف بعد ذلك عن ترديد الكلمات التي كان قد تعلمها تعلمها مثل بقرة ، قطة ، رقصة ، ثم بدأ في الاختفاء داخل نفسه . اعتقدنا في بداية الأمر أن التهاب أذنه المزمن هو المسئول عن صمته ، ولكن خلال ثلاثة أشهر كانالولد قد دخل بالفعل الى عالمه الخاص .

وهكذا ، وفجأة أصبح طفلنا الصغير السعيد لا يتعرف علينا أو على أخته البالغة من العمر ثلاث سنوات. كان مايلز يتحاشى نظرة العين للعين ، كما كان يتحاشى التواصل معنا ولو حتى بالاشارة ، وأصبح سلوكه غريبا بطريقة متزايدة ، فكان يجرجر رأسه على الأرض ، ويمشي على أطراف أصابعه (وهذا شيء شائع للغاية بين الأطفال المتوحدين ) ، كما كان يصدر أصواتا غريبة مثل الغرغرة ، ويقضي أوقاتا طويلة في أداء عمليات متكررة مثل فتح وغلق الأبواب أو ملء كوب من الرمل وتفريغه في صندوق الرمل . كان يصرخ بلا هوادة ، ويرفض أية محاولة للتهدئة حتي عن طريق حمله وهدهدته ، كما كان يعاني من اسهال مزمن .

والتوحد ليس مرضا عقليا كما عرفت فيما بعد ، إنما هو إعاقة في النمو يعتقد أنها تتسبب عن تغير ما في المخ . وقدرت معاهد الأبحاث أن هناك طفلا بين كل 500 طفل في أمريكا يعاني من هذا المرض ، ولكن الدراسات الحديثة تقدر أن نسبة حدوث المرض تزداد بسرعة . وعلى سبيل المثال فان عدد الأطفال المتوحدين في ولاية فلوريدا وحدها ازدادو بنسبة 600 % في العشر سنوات الأخيرة . وبالرغم من أنه أكثر انتشارا من مرض “داون” الا مرض التوحد يظل واحدا من أمراض اختلال النمو الأقل فهما حتى الآن .

أخبرنا الأطباء أن الأمر سينتهي بابننا الى كونه معاقا بشدة ، ولن يكون بمقدوره أن يصنع صداقات ، أو أو يجرى حوارا مفهوما مع أحد ، أو أن يتعلم في مدرسة عادية بدون مساعدة ، أو أن يعيش حياة مستقلة . وأصبح أملنا الوحيد أن نتمكن بمساعدة العلاج السلوكي من تعليمه بعض المهارات الاجتماعية التي لن يستطيع أن يتعلمها بمفرده.

لقد كنت أفكر دوما أن أسوأ شيء يمكن أن يحدث لأي انسان هو أن يفقد طفلا . والآن كان هذا هو مايحدث لي ولكن بطريقة مختلفة ، لا يمكن تفسيرها . وبدلا من أن يساعدني الآخرون كنت أتلقى منهم نظرات غير مريحة ، وعبارات غير محددة ، كما كنت أشعر بأن بعض صديقاتي لا يردن أن يردوا على مكالماتي التليفونية .

البحث في الكتب
بعد التشخيص المبدئي لمرض ابني ، قررت أن أنفق ساعات طويلة في المكتبة للبحث عن أسباب هذا التحول المفاجيء والملحوظ في حالة ابني ، ووقتها عثرت على كتاب عن طفل متوحد اعتقدت أمه أن سبب أعراض مرضه كان حساسية في المخ بالنسبة للبن . لم أسمع قبل ذلك الوقت شيئا مثل هذا ، لكن الفكرة اشتعلت في رأسي لأن ابني كان يشرب كميات غير عادية من اللبن ، حوالي نصف جالون يوميا . تذكرت وقتها أيضا أن أمي أخبرتني أنها قد قرأت عن أولاد كثيرين ممن يعانون من التهاب الأذن المزمن وكانت لديهم حساسية ضد اللبن والقمح .

نصحتني أمي أن أمنع ابني عن هذه الأغذية ومتابعة حالة أذنه . قلت لأمي أن اللبن والجبن والمعجنات هي الأغذية الوحيدة التي يقتات عليها ، ولو منعناها عنه فانه سيتضور جوعا . ثم تذكرت أن ابني أصيب بحالة التهاب في الأذن عندما كان عمره 11 شهرا ، بمجرد تحويله من تناول تركيبة لبن الصويا الى شرب لبن البقر ، فقد كان يتناول لبن الصويا منذ ولادته لأنه عائلتي معرضة للحساسية ، وكنت مدركة أن لبن الصويا لن يتسبب في هذه الحساسية له ، كما أن مايلز لم يحتمل لبن صدري ، ربما لأني كنت أنا نفسي أتناول كمية كبيرة من لبن البقر . ولما لم يكن هناك شيئا لأخسره فقد قررت أن أمنع كل منتجات الألبان من غذاء مايلز .

بداية التحسن
ما حدث بعد ذلك لم يكن أقل من معجزة . لقد توقت مايلز عن الصراخ ، كما قل الوقت الذي أصبح يقضيه في القيام بعمليات متكررة ، وبنهاية الأسبوع الأول سحبني من يدي وأشار لي لكي ننزل السلم معا. ولأول مرة من شهور سمح لأخته أن تمسك بيده وتغني له أغنية . وبعد اسبوعين ، وكان قد مر شهر على زيارة المعالجة النفسية ، قمنا بزيارة طبيبة أطفال مشهورة في مجال النمو لكي نتأكد من تشخيص حالة التوحد . قامت الدكتورة سوزان هايمان باعطاء مايلز بعض الاختبارات وسألت عديد من الأسئلة . وصفنا لها التغيرات في سلوكه بعدما أوقفنا اعطائه منتجات الألبان ، ولكنا نظرت لنا في النهاية بحزن وقالت : “ان ابنكما متوحد ، ومع اعترافي أن موضوع الحساسية للبن هو موضوع مهم لكني لا أعتقد أنه يمكن أن يكون مسئولا عن حالة توحد مايلز أو عن تحسنه مؤخرا ” .

تسبب كلام الطبيبة في تثبيط عزيمتنا بطريقة رهيبة ، ولكن كل يوم يمر كان يحمل معه تحسنا لمايلز . وبعد اسبوع ، وعندما جذبته لكي يجلس في حجري تلاقت نظراتنا فابتسم مايلز ، وهنا بدأت في البكاء .. أخيرا بدأ يعرف من أنا . كان قبل ذلك يتجاهل أخته ، أما الآن فانه بدأ يراقبها وهي تلعب بل ويشعر بالغضب عندما تأخذ لعبه بعيدا عنه . بدأ مايلز ينام بصورة أكثر طبيعية ، ولكن اسهاله استمر . وبالرغم من عدم بلوغه سن الثانية بعد ، فاننا ألحقنا بحضانة للتعليم الخاص لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع ، كما بدأنا برنامجا مكثفا للنمو واللغة كانت الدكتور هايمان قد وافقت عليه .

اختبار نظرية اللبن
ولأني متشككة بطبعي ، ولأن زوجي عالم باحث ودكتور في علم الكيمياء ، فقد قررنا أن نضع نظرية مسئولية اللبن عن سلوك مايلز موضع الاختبار ، فأعطيناه كوبين من اللبن ذات صباح ، وفي نهاية اليوم كان مايلز يمشي على أطراف أصابعه ، ويجرجر رأسه على الأرض ، مصدرا اصواتا غريبة ، ومبديا كل السلوكيات والتصرفات الغريبة التي كان قد نسيها تقريبا . بعد عدة أسابيع لاحظنا أن بعض السلوكيات الغريبة عادت مرة أخرى ، وبالبحث وجدنا أن مايلز قد تناول قطعة جبن في الحضانة . وهكذا أصبحنا متأكدين تماما أن منتجات اللبن هي مسئولة بطريقة ما عن حالة التوحد لديه .

أردت أن أطلع الدكتورة هايمان على التطور الذي كان مايلز يبديه ، لذا أرسلت اليها شريطا للفيديو يصوره وهو يلعب مع والده وأخته ، فاتصلت بي بسرعة وقالت : ” بصراحة أنا أعترف بالهزيمة . لقد تحسن مايلز بصورة ملحوظة ، ولو لم أكن أنا التي قد شخصته لاعتقدت أن شريط الفيديو لطفل آخر ” .

مجموعات المساندة
بعد ذلك أردت استكشاف ما اذا كان لأطفال آخرين تجارب مماثلة ، وعن طريق شبكة الانترنت اكتشفت مجموعة مساندة لمرضى التوحد ، فاتصلت بهم وسألتهم بخجل : ” هل يمكن أن يكون مرض التوحد لدي ابني له علاقة باللبن ؟” . كانت ردة الفعل غامرة ورائعة ، أخبروني عن بعض الباحثين في هذا الموضوع مثل “ريشلت” في النرويج ، و “شاتوك” في انجلترا ، وكيف أنهم وجدوا براهين مبدئية تقر ما أبداه أهالي كثيرين لمدة أكثر من 20 عاما أن منتجات الألبان تفاقم أعراض مرض التوحد .

وقام زوجي ، الحاصل على درجة الدكتوراة في الكيمياء ، بالحصول على نسخ من المقالات ذات الصلة بالموضوع وقرأها بكل دقة ، ثم شرح لي أن هناك نظرية تقول بأن بعض الأطفال الذين يعانون من التوحد يقومون بتكسير بروتين اللبن المعروف باسم الكازيين الى ببتيدات تؤثر على المخ بنفس الطريقة التي تؤثر بها عقاقير الهلوسة.
وبعض العلماء ، ومنهم من كانوا آباء لأطفال متوحدين ، اكتشفوا مركبات تحتوي على أشباه أفيونيات في بول أطفال متوحدين . وقرر الباحثون في نظريتهم أن هؤلاء الأطفال اما أنهم يفتقرون الى انزيم يكسر هذه الببتيدات بصفة طبيعية ويحولها الى صورة قابلة للهضم ، أو أن هذه الببتيدات كانت تتسرب بطريقة ما الى مجرى الدم قد أن تهضم .

وفي نوبة ابتهاج أدركت أن هذه المعلومات تبدو منطقية تماما ، فقد شرحت لي لماذا كان مايلز ينمو بطريقة طبيعية في أول سنة ، عندما كان يتناول لبن الصويا فقط ، كما فهمت لماذا أصبح متلهفا على اللبن فيما بعد: اذ أن أشباه الأفيونيات هو عقاقير مسببة للادمان بقوة ، و أكثر من ذلك هذا التشابه الكبير بين تصرفات الأطفال المتوحدين وتصرفات من يتعاطون عقاقير الهلوسة .

جلوتين القمح أيضا مسئول
أخبرني زوجي أيضا أن هناك نوع آخر من البروتين الذي يتم تكسيره الى صورة سامة وهو بروتين الجلوتين الموجود في القمح ، والشعير ، والشوفان ، وهو يضاف بصفة عامة الى آلاف من الأغذية المعلبة . كان من الممكن أن يعتبر زوجي ذو العقلية العلمية هذه النظرية غير متكاملة لو لم يلاحظ التغيرات الجوهرية في مايلز بنفسه ، وكيف أن مايلز حدد نفسه في مجموعة الأغذية التي تحتوي على القمح ومنتجات الألبان فقط . بالنسبة لي أخذت قرارا بأن أمنع الجلوتين أيضا من غذاء ابني ، ورغم مشغولياتي الجمة كان على أن أتعلم كيفية طهي وجبات خالية من الجلوتين . ان هناك مرضا في البطن يدعى مرض “سيلياك” Coeliac disease يتطلب أيضا أن يكون غذاء المريض به خاليا من الخلوتين ، وهكذا أنفقت الساعات على الانترنت لكي أجمع معلومات عن الغذاء الخالي من الجلوتين .

بمجرد مرور 48 ساعة من تناوله لغذاء خالي من الجلوتين أصبح براز مايلز صلبا ، واختفى الاسهال ، كما أن توازنه وتناسق حركته تحسنا . بعد شهرين بدأ مايلز يتكلم .. مع تغيير في نطق الحروف أحيانا ، ولكنه كان يتكلم . لم يكن يدعوني ماما بعد ، ولكنه كان يبتسم ابتسامة مميزة عندما يراني وأنا أمر عليه لكي آخذه من الحضانة . ومع كل ذلك فان أطباء مايلز كلهم كانوا مازالوا يسخرون من فكرة الربط بين مرض التوحد وبين نوعية الغذاء ، حتى مع معرفة أن التدخل الغذائي مأمون وغير ضار للمريض ، وظل هذا التوجه قائما حتى أثبتت الدراسات المقارنة أنها فعلا حقيقة وعندها بدأ المجتمع الطبي في تقبل هذه الحقيقة .

لذا ، قررنا أنا وزوجي أن نصبح خبراء بأنفسنا في هذا الموضوع ، فبدأنا حضور المؤتمرات التي تعقد لدراسة مرض التوحد ، كما اتصلنا ببعض الباحثين الأوربيين ، وقمت بتنظيم مجموعة لمساندة الآباء والأمهات الآخرين لأطفال متوحدين في منطقتنا . وبالرغم من أن بعض الأهالي لم يكونوا مهتمين باستكشاف موضوع التدخل الغذائي أولا ، الا أنهم غيروا تفكيرهم بمجرد مقابلة ابني . لم يستجب كل الأطفال للغذاء ، ولكن في النهاية كان لدينا حوالي 50 أسرة جربت الغذاء الخالي من الجلوتين والكازيين مع أطفالهم المرضي وقد حققوا تقدما ملحوظا . ومن خلال دراسة الحالات المسجلة على قوائم المساندة في الانترنت نستطيع القول أن آلافا من الأطفال حول العالم قد استجابوا بصورة جيدة لهذا التغيير في الغذاء .

وكان من حسن الحظ أننا وجدنا طبيبا للأطفال يتسم بالتعاون ، ووقتها كان مايلز يتحسن باطراد حتى انني كنت أقفز من فراشي كل صباح لمتابعة التغيرات الجديدة فيه يوميا . وذات يوم ، وكان مايلز قد بلغ العامين والنصف ، أمسك بلعبة على شكل ديناصور وأراها لي قائل بحروف مدغمة : ” انظري يا ماما الى هذا الديناصور”.. وبمنتهى الدهشة فتحت يدي المرتعشتين وأنا أقول له : ” لقد قلت لي ماما ” ، وابتسم مايلز واحتضنني طويلا .

الشفاء التام
في عمر الثالثة قرر أطباء مايلز أنه شفي تماما من مرض التوحد . وفي الاختبارات الاجتماعية واللغوية كان معدله ثمانية أشهر أكبر من عمره ، كما حقق نفس النتائج في اختبارات الاعتماد على النفس والمهارات العضلية ، ثم التحق بمدرسة عادية بدون مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة . وهناك أخبرتني مدرسته أنه كان واحدا من أكثر أطفال الفصل بهجة وكلاما ومشاركة . واليوم ، وعمر مايلز حوالي 6 سنوات ، فانه يعتبر واحدا من أشهر الأطفال في المدرسة ، ومستوى قراءته هو المستوى الرابع ، ولديه أصدقاء جيدين ، ومؤخرا شارك بدور متميز في مسرحية لفصله ، وهو على علاقة قوية بأخته الأكبر ، ويقضيان ساعات معا في ألعاب تخيلية ، وهو الشيء الذي لا يمكن أن يحدث مع أطفال يعانون من مرض التوحد . وهكذا ، فان أسوأ مخاوفي لم تتحقق ، فأنا محظوظة للغاية .

مساندة الآخرين
لكني أتخيل الآباء والأمهات الذين لم يكونوا محظوظين بصورة كافية لكي يعرفوا هذه الأفكار عن الغذاء. ولهذا فقد بدأت في عام 1997 صحيفة و مجموعة مساندة دولية أسميتها ” شبكة التوحد للتدخل الغذائي Autism Network for Dietary Intervention” بالاشتراك مع أم أخرى تدعي “ليزا لويس” وهي مؤلفة لكتاب وجبات خاصة لأطفال خاصين future Horizons, 1998 . تلقينا مئات من الخطابات والرسائل الالكترونية من أهال في كل أرجاء العالم لديهم أطفالا أستفادوا من التغيير الغذائي ، وبالرغم من أنه من الجيد أن يكون هناك مساندة طبية عند تطبيق هذا الغذاء الا أنه للأسف فان عديد من الأطباء كانوا يشككون في فاعليته .

ومع استمرار دراستي للأبحاث الجديدة ، أصبح الأمر الواضح لي أن التوحد هو اعتلال في جهاز المناعة . ان كل الأطفال المتوحدين الذين أعرفهم لديهم حساسية لأنواع مختلفة من الطعام بالاضافة للبن والقمح ، وأيضا فان معظم الأباء والأمهاء في مجموعتنا عانوا أو كانوا يعانون من مشكلة أو أكثر تعلق بالمناعة مثل : مرض الغدة الدرقية ، مرض “كرون” ، مرض “سيلياك” ، مرض الروماتويد ، التعب المزمن ، وأمراض الحساسية المختلفة . ويبدو أن الأطفال المتوحدين يكونون معرضين جينيا لمشاكل الجهاز المناعي ، ولكن مالذي يحرك المرض الفعلي ؟

هل للتطعيم الثلاثي دور في احداث التوحد ؟
أقسم عديدا من الأباء والأمهات أن أطفالهم المتوحدين بدأوا في اظهار السلوك التوحدي عند سن 15 شهرا ، بعد فترة قصيرة من تطعيم الطفل بال MMR وهو التطعيم الثلاثي ضد الحصبة ، والغدة النكفية ، والحصبة الألمانية . وعندما فحصت هذه الدلائل بالصور وشرائط الفيديو لمعرفة متي حدث المرض لمايلز بالتحديد وجدت أن هذا يتفق تماما مع تاريخ التطعيم ، حيث أني ذهبت به الى غرفة الطوارئ بالمستشفي نتيجة ارتفاع حرارته . وحديثا ، فان دراسة صغيرة قام بها الباحث البريطاني أنرو ويكفيلد وهو طبيب ، ربطت بين جزء الحصبة في التطعيم والضرر الذي يحدث في الأمعاء الدقيقة للأطفال ، وهو ما يشرح لماذا يحدث التسرب للببتيدات المسببة للهلوسة الى مجرى الدم . ولو ثبت أن هذا التطعيم الثلاثي يلعب دورا في تحريك وبدء مرض التوحد ، عندئذ يجب تحديد ما اذا كان بعض الأطفال لديهم امكانية للاصابة بالمرض ، ومن ثم يجب عدم تطعيمهم أو تطعيمهم في سن أكبر .

وهناك تطور آخر يعطينا أملا جديدا وهو أن الباحثين في أحد المراكز التشخصية – وزوجي واحد منهم- يدرسون الآن الوجود غير الطبيعي للببتيدات في بول الأطفال المتوحدين ، والأمل معقود على وجود اختبار روتيني للبول يمكنك أن يكشف عن وجود مرض التوحد في الأطفال في سن مبكرة من خلال الوجود غير الطبيعي للبتتيدات، وحتى يكشف عن أن بعض أنواع مرض التوحد هي خلل أيضي ، وعندها يمكن أن يكون التدخل الغذائي واحدا من الوسائل الطبية التقليدية لعلاج هذه الحالات .

ان كلمة التوحد التي كانت تعني القليل بالنسبة لي قد غير حياتي بصورة كبيرة ، فلقد جاءت الى بيتي كضيف متوحش غير مدعو ، ولكن في النهاية جاءت معها النعم ، فلقد شعرت أنني محظوظة مرتين : مرة لأن قدري الجيد مكننى من استعادة طفلي مرة أخرى ، ومرة أخرى لأني استطعت أن أساعد الأطفال الآخرين الذين يعانون من نفس المرض والذين فقدوا الأمل في العلاج ، وحزن عليهم أهلهم ثم وجدوا التحسن مع التدخل الغذائي



التعديل الأخير تم بواسطة Nahla ; 22 May، 2017 الساعة 9:41 AM
  2
Nahla
جيد جدا

Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2013-2014-2015-2016-2017