العودة   منتديات شباب اليوم > المنتدي العام والنقاش > المـنتدى الاسلامي والـقرأن الـكريـم



استقبال شهر رمضان 2016 , شهر رمضان الفضيل 2016

رمضان أقبل ياشباب...الأستاذ/عمر التلمساني شهر العبادة والفكر، شهر التلاوة والذكر، شهر النقاء والطهر، شهر السر والجهر،"الصوم لي وأنا أجزي به" – شهر النية الصحيحة الخالصة المخلصة، لمن يعلم السر

  1
MOODY
رمضان أقبل ياشباب...الأستاذ/عمر التلمساني

استقبال 2016 2016 484536_4066315427056

شهر العبادة والفكر، شهر التلاوة والذكر، شهر النقاء والطهر، شهر السر والجهر،"الصوم لي وأنا أجزي به" – شهر النية الصحيحة الخالصة المخلصة، لمن يعلم السر وأخفى، ويعلم ما توسوس به نفوس الصائمين، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 18).

فهو فريضة، وركن من أركان الإسلام الخمس، لا تتم العقيدة إلا به، فيه مشقة قدَّرها ربنا، فسرى عن نفوس الصائمين، بقوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (البقرة) جملة اعتراضيه، يحدِّث فيها العليم الخبير عباده المسلمين بأن من قبلهم صاموا، وتحملوا مشقات الصيام، فلم تثنِهم المشقة عن المضيِّ فيما افتَرض عليهم، طاعةً لله، وامتثالاً لأمره، وحبًّا لدينه فهل أنتم فاعلون؟! كلنا يطلب ما عند الله، وما عند الله عالي المقدار، لن يناله إلا العاملون الصابرون الصادقون، عشَّاق الجنة، الصابرون على وعثاء الطريق، رجاءَ حسن الخاتمة.



إننا نعمل لله، ونلقى فيما نعمل عنتًا ومشقةً، ويظلمنا الناس ويصدوننا عن طريق الله، وقد نقوى على رد العدوان وقد نضعف، ولكننا لا ننكث؛ لأن من ينكث فإنما ينكث على نفسه، والله غني عن العالمين، إنه الدين الذي نعيش من أجله وفي ظله وفي حماه.. إننا مسلمون؛ لأن الدين عند الله الإسلام، نادى بهذا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (البقرة: من الآية 128) ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب- عليهما السلام- ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (البقرة: من الآية 132).



والإسلام- والصوم من أركانه- عمل، وعمل متواصل، لا كلالَ معه ولا ملال، ولا ضعفَ ولا جزع، ولا رضًا بمنكر ولو قام به كل الطغاة، وهل وقود الصبر إلا جثث وهام؟! فاصبروا يا شباب على المعاناة والظلم والإرهاق، وصابِروا بالعزم والهمة والمضاء، باسمين في الشدة، مبصرين في الظلمة، داعين إلى ربكم، هانئين بقدركم، فأنتم الأعلون بنص القرآن، ولو ضلَّل الظالمون.



الصوم.. صومان

من هنا قال بعض سلفنا الصالح الصوم صومان: الصوم الظاهر، وهو ما أمر الله بالإمساك عنه مع النية، وإنما الأعمال بالنيات، هذا الصوم هو الذي يراه الناس، ويحاسب عليه وليُّ الأمر، القائم بتنفيذ حكم الله، وهناك صوم آخر لا يعلمه إلا الله، وهو حقيقة الصوم فعلاً، وهو المقصود من هذه الفريضة أصلًا، أن تحمِّل قلبك الإمساك عن كل الآفات والأمراض.. ريبة.. تبييت.. غفلة.. تردُّد.. القلوب جمة لا تحصر.. ظنون.. إحجام.. أثرة.. خوف من العباد.. إيثار ما عند الناس على ما عند اله .. آفات وآفات، نسأل الله منها السلامة والنجاة، صُم عن كل هذا، وامشِ إلى ربك ثابت الخُطى، صادق العزم، مستمسكًا بالعروة الوُثقى التي لا انفصامَ لها، ودَع ما عدا ذلك لله، فله الأمر من قبل ومن بعد، ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ (الحج: من الآية 41).



وفي نفس أوقات هذا الصوم الصحيح الصادق عليك أن تصون نفسك عن الركون لغير الله، وعن الأنس بمن لا يعنيك عمله على الالتزام، وعن مودة من لا يدلك على الله، ويأخذ بيدك إلى نعيمه ورضاه، ولا تنسَ مراقبة سريرتك من أين اتجاهها!! ومدى صفائها؟ كيف احتمالها؟ وما جدها وتشميرها؟ حتى يراها المطلع عليها حيث يرضى عنها ولَها.. إنها مكابدة.. فهل أنت صابر عليها؟!



يا شباب المسلمين.. طريقكم وعْر، وبحرُكم غمر، والصيام لكم جُنة وعتاد، ولا يقوى عليه إلا القوي الأمين، الحذِر اليقظ، الجاد، الصامد المضحي، الذي يذوب فرقًا؛ خشيةَ أن يطلع الله من دخيلته على ما لا يحبه، ويرضاه لعباده المقربين، أصحاب الروح والريحان وجنة النعيم، واحفظ لسانك فلا يكبُّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم.. لا تغتب الناس، وصُن طرفك عن نظرات الوسواس الخناس.. ألم تعلم أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام فليصم سمعه وبصره" فليكن كلامك دعوةً إلى الله، وليكن سمعك إصغاءً لذكر الله، تجتمع عليك عزة الدنيا مع سعادة الآخرة.



قد يستخف بكم بعض الشباب.. إنه حسد لرجولتكم، وغَيظ من طهارتكم، هو الشعور بضعفهم وهوانهم وذلتهم، وودوا لو كانوا مكانكم، ولكنهم عاجزون، كل بضاعتهم التي يخفون بها إسفافهم مظهرٌ كذب، وقول ملتوٍ، واستعلاءٌ أجوف، لا يصبر على نفخة العصفور، أنت أنت الرجل، أنت أنت الطاهر، أنت أنت القانت الصائم، أنت أنت المجاهد العامل، أنت أنت وحدك بالآلاف منهم، إذا امتحنت الرجولة، واختبر الرجال.. ألا تحب أن تكون هناك؟!



إن الصوم الظاهر ينتهي بانتهاء اليوم، بغروب الشمس، فيعود الصائم إلى وضعه في الحياة بفرحته عند إفطاره، ويتساوى في هذا الأكثرية الكاثرة من الصائمين، أما صوم الخُلَّص المتقين فلا نهايةَ له، لا ينتهي بغروب، ولا يبدأ بشروق، لا تُعد معه الساعات، ولا تُحدد فيه الأوقات، إنك حارس أمين على نفسك وعلى إخوانك.. إنها الأمانة، كيف حالك إذا غفلت عنها؟ فتفلتت من قلبك وسط المغريات والصوارف؟ هل تجعلها تمر؟ تتسلل من حولك من حوزتك؟ ألا يهمك أن تُعنى بما عاهدت الله عليه ليؤتيك أجرًا عظيمًا؟ أمانة الصوم الصحيح لرب العالمين.


أيها الشباب العاملون إننا نصوم إذا رأينا مطلع الشهر، ولكنني أريد لك يا شباب أن ترقى فوق هذا المستوى قليلاً أو كثيرًا إن استطعت، ولا بد أنك تستطيع إذا استعنت برب الاستطاعة، الذي يبسط منها ما يشاء لمن يشاء.. أريد منك قبل أن ترى الهلال، أن ترى رب الهلال وخالقه، ويا لها من مرتبة، عانى الكثير في سبيل الوصول إليها، ولكنهم وصلوا بفضل الله، وما أظنك دونهم رجولة، إذا عزمت فتوكلت ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ﴾ (الأحزاب: من الآية 23).



إنك يا شباب إذا صمت لرؤية الشهر فقد نلت الثواب، شأنك في هذا شأن كل الصائمين، ولكن ما أعددت نفسك له من العمل في سبيل الله، في نشر رسالته، في حمل دعوته، في الجهاد الغالي الكريم، فإني أحب أن أرافقك فوق هذه المرتبة؛ حتى يسهل عليك كل شيء في سبيل الله، وحتى تستهين بكل صعاب من أجله، وحتى يراك الله في صفه كالبنيان المرصوص، فتًى جنب فتًى، وشابًا جنب شابٍّ، وفتاةً في عون فتاةٍ، ورجلاً إلى رجل، وسيدةً إلى سيدة، أحب لك ألا تقف عند رؤية الشهر.. تجاوَز وتخطَّ بصفاء سريرتك، وطهِّر قلبك ونوِّر يقينك إلى شهود رب الشهر، فهذا المقصد والغاية، وهو المبدأ والنهاية، وإليه يرجع الأمر كله.



إني أحب لك أن تحظى بمنازل القرب، ومخيمات الهناء، إن الصوم لرؤية الشهر يصحح العبادة، أما صوم الشهور بالقلب المضيء والروح والنورانية فغاية قوة الإرادة المطلوبة منكم يا شباب.. الإرادة التي إذا لازمها العزم وطهر القصد ما وهنت يومًا بغفلة أو ركود، وما قعدت لحظةً عن واجبات لا تتسع لها الأوقات، وداومت العمل على مشقته، وصعَّدت الجهد في الجهاد بكل أنواعه، جهاد النفس.. جهاد الشياطين.. جهاد الأعداء والظالمين بكل مراحل الجهاد.. باليد إن استطعت، وإلا فباللسان إن قدرت، إذا ضاعت من يديك كل أسباب الأرض، وليس ذلك ذرةٌ من إيمان، وهكذا يكون جهادك مستمرًّا متواصلاً، آناء الليل وأطراف النهار.



إننا نفرح عند الإفطار، فقد سدَّدنا المسغبة، وروينا الظمأ، ولكن هناك ما هو أروح وأهنأ وأسعد، عند لقاء الله يوم الحساب، ولن يَستوفي هذا إلا من صام لله بالله، ليُسقى شرابًا طهورًا، مزاجه من تسنيم، عينًا لا يرِدُها إلا المقربون، إني لا أُسمع أذنيك يا شباب، ولكني أتحدث إلى قلبك، إلى عاطفتك، إلى مشاعرك، وإلى أحاسيسك المِعطاءة الباذلة في سبيل الله، دون انتظار لأجر، أو حصول على مقابل، صُم لأن الله يريد منك أن تصوم، فقط ولا شيء غير ذلك.



إن التبعة عليك يا شباب ثقيلةٌ مرهقة، والمسئولية رهيبة، والعقبات جمة، والصعاب مريعة، ولن تنجح ولن تفوز، إلا إذا اهتز قلبك طلبًا للرضا.. إلا إذا تحركت عواطفك سعيًا لحسن الخاتمة، ولن تصل إلا إذا كان صومك في ظلال هذه المعاني الوارفة، إني أحب لك المثالية الغالية، التي لن تصل إلى نصرة دينك عن غير طريقها، إن أعداء دينك يحاولون تحطيم كل جليل عظيم فيك، وأنا أريدك في موقف الصدِّيقين والشهداء والصالحين.. وهل وراء ذلك من رفقة في قيم؟‍


  2
%u0631%u0645%u0636%u0627%u0646 %u0643%u0631%u064A%u0645
ما شاء الله بارك الله فيك

آهلآ برمضان ,,
  3
MOODY
شكرا لمرورك

نورتني
  4
el malaak
جزاك الله خيرا
  5
MOODY
وجزاكي الله مثله

شكرا لكي

Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2013-2014-2015-2016-2017