العودة   منتديات شباب اليوم > المنتدي العام والنقاش > المـنتدى الاسلامي والـقرأن الـكريـم



ميراث المرأة.. من دلائل تكريمها وإنصافها فى الإسلام

ميراث المرأة.. من دلائل تكريمها وإنصافها فى الإسلام ميراث المرأة.. من دلائل تكريمها وإنصافها فى الإسلام لاشك أن المعاملة الكريمة التى تتلقاها المرأة فى الإسلام وما

  1
أون لاين


المرأة.. وإنصافها 9wY14793.gif

المرأة.. وإنصافها doaa.gif




ميراث المرأة.. من دلائل تكريمها وإنصافها فى الإسلام

ميراث المرأة..
من دلائل تكريمها وإنصافها فى الإسلام


لاشك أن المعاملة الكريمة التى تتلقاها المرأة فى الإسلام وما تلقاه من انصاف لا نرى مثله في القديم ولا الحديث ،
ومن صور هذا الانصاف أن المولى جل وعلا حدد لها نصيبا في الميراث حسب درجة قرابتها للمتوفى,
فالأم والزوجة والإبنة ، والأخوات الشقيقات والأخوات لأب وبنات الإبن والجدة ، لهن نصيب مفروض من التركة .


قال تعالى :
(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً)
[النساء/7] ،
وبهذا المبدأ يكون الإسلام منذ أربعة عشر قرناً ساوى بين النساء والرجال في الإرث حيث أعطاهن نصيبا مفروضا .


وعندما يقرر الاسلام للمرأة نصف نصيب الرجل فهنا يكون قد حقق العدالة الاجتماعية بالفعل ،
فالإسلام حفظ حق المرأة على أساس من العدل والإنصاف والموازنة ،
فنظر إلى واجبات المرأة والتزامات الرجل ، وقارن بينهما ،
ثم بين نصيب كل واحدٍ .. فمن العدل أن يأخذ الابن " الرجل " ضعف الإبنة " المرأة " ، وذلك لأن الرجل عليه أعباء مالية ليست على المرأة مطلقًا ,
فالرجل مكلف بالنفقة على زوجته وأولاده لأن الإسلام لم يوجب على المرأة أن تنفق على الرجل ولا على البيت حتى ولو كانت غنية إلا أن تتطوع بمالها عن طيب نفس.
يقول الله تعالى :
(لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا…)
[الطلاق/7] ،
وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع عن جابر رضي الله عنه :
" اتقوا الله في النساء فإنهنَّ عوان عندكم أخذتموهنَّ بكلمة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف "


وبجانب النفقة على الأهل والأقرباء فالرجل يعتبر مكلف أيضـًا بالقيام بالأعباء العائلية والالتزامات الاجتماعية التي يقوم بها المورث باعتباره جزءًا منه أو امتدادًا له ،
لذلك نجد أن الشارع الحكيم سوَى بين نصيب الذكر ونصيب الأنثى منهم في الميراث ,
قال تعالى :
(…وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ…)
[النساء/12] .


فالتسوية هنا بين الذكور والإناث في الميراث ، لأنهم يقربون إلى الميت بالأم ،
فأصل توريثهم هنا الرحم ، وليسوا عصبةً لمورثهم حتى يكون الرجل إمتدادًا له من دون المرأة ،
فليست هناك مسؤوليات ولا أعباء تقع على كاهله .


بينما المرأة مكفية المؤونة والحاجة ،
فنفقتها واجبة على ابنها أو أبيها أو أخيها شريكها في الميراث أو عمِها أو غيرهم من الأقارب .


إن المرأة غمرها الإسلام برحمته وفضله فوق ما كانت تتصور بالرغم من أن الإسلام أعطى الذكر ضعف الأنثى,
الا اننا نجد ان المرأة مرفهة ومنعمة أكثر من الرجل ، لأنها تشاركه في الإرث وليس عليها اية واجبات ،
فهي تأخذ ولا تعطي وتغنم ولا تغرم ، وتدخر المال دون أن تدفع شيئـًا من النفقات أو تشارك الرجل في تكاليف العيش ومتطلبات الحياة ,
هذا هو الدين الحنيف وانصافه للمرأة حقاً .


و لم ينظر الإسلام إلى نوع الوارث وجنسه، بل قسم الميراث على أساس اعتبارات ثلاثة
الأول:

درجة القرابة بين الوارث ذكرًا كان أو أنثى وبين الموروث المتوفى،
فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث والعكس ،دون النظر لجنس الوارثين.



والثاني:
موقع الوارث من الحياة ..
بمعنى ان الأجيال التي تستقبل الحياة، وتستعد لتحمل أعبائها، عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال الاكبر التى قد تصبح أعباؤها مفروضة على غيرها،
فبنت المتوفى مثلا ترث أكثر من أمه ،وترث البنت أكثر من الأب حتى وان كانت رضيعة لم ترى ابيها المتوفى ،
الاعتبار الثالث :
هو التكليف المالي الذي يوجبه الشرع على الوارث حيال الآخرين،
وهذا هو الاعتبار الوحيد الذي يفرق فيه بين الذكر والأنثى .


ويجب أن نعلم ان هناك حالات أعطى الشرع فيها للمرأة أكثر ما أعطى للرجل ،
فاذا مات الرجل وترك ام وابنتين وأخ ففى هذه الجالة ترث الابنة ضعف ونصف ضعف الأخ،
وفى حالة ترك الأب ابنةً وام وابوه تأخذ الابنة ضعف ونصف جدها ايضا ،
اما إذا مات الرجل وترك ابنتين وجد وجدة وام فالابنة هنا ترث ضعفين الأب اى جدها .


فلاشك ان ديننا الحنيف انصف المرأة وساوى بينها وبين الرجل ..
يكفى ان نعرف ان الميراث في الكتاب المقدس للذكور فقط ..
ولا تعطى المرأة ميراث الا فى حالة فقد الذكور فهل هذا عدل ،
الحمد لله الذى انعم علينا بالإسلام .


ويؤكد الدكتور مصباح منصور أستاذ الدعوة جامعة الأزهر ..
ان أعداء الإسلام الذين يهاجمون نظام الإرث في الإسلام يقولون أن المرأة مظلومة لأن للذكر مثل حظ الانثيين ،
هذا ادعاء باطل ومجرد هجوم غير مبرر لأن الدارس لنظام الإرث في الإسلام يتأكد له انه نظام مثالي لا يوجد مثله فى الأديان الأخرى .
يكفى أن نقول أن المرأة قديما كانت تباع وتشترى لا إرث لها ولا ملك ..
وفى بعض الطوائف اليهودية كانت تمنع المرأة من الميراث مع إخوتها الذكور،
الإسلام عندما وضع نظام الارث نظر إلى الحاجة فأعطى الأكثر احتياجا نصيباً أكبر من الأقل احتياجا ,
ومن هنا جاء نصيب الأبناء أكبر من الآباء ،
وجاء ايضا نصيب الذكر مثل حظ الأنثيين لان الابن هو الذى سيصبح زوجاً متطلب منه الكثير ..
بينما ستتزوج الابنة ويكون لها زوج يرعاها وينفق عليها،


وهنا تكون المرأة قد اخذت حقها وانصفها الدين وأكد على إنسانيتها ..
وأنها شق الرجل وتستحق التملك والتصرف كالرجل تماما.





المرأة.. وإنصافها i249464279_79573_7.g

المرأة.. وإنصافها xyu26613.gif


  2
أون لاين
ذكر اللسان مع غفلة القلب



---
الحمد لله .. ذِكْرُ اللهِ عز وجل ، من أعظم الأعمال ، وأفضل القرب ، وقد جاء في فضله والأمر به والحث عليه عشرات النصوص ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ) رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
وأكمل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان ، ثم ما كان بالقلب وحده ، ثم ما كان باللسان وحده ، وفي كلٍّ أجرٌ إن شاء الله تعالى .
قال النووي رحمه الله : " الذكر يكون بالقلب ، ويكون باللسان ، والأفضلُ منه ما كانَ بالقلب واللسان جميعاً ، فإن اقتصرَ على أحدهما فالقلبُ أفضل " انتهى من "الأذكار"
ولكن نبه العارفون بأحوال القلوب على أن الذكر الذي يقتصر على اللسان دون القلب قليل الجدوى ، وأن ثمرته ضعيفة ، قال ابن القيم رحمه الله : " وهي [أي أنواع الذكر] تكون بالقلب واللسان تارة ، وذلك أفضل الذكر ، وبالقلب وحده تارة ، وهي الدرجة الثانية ، وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة . فأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان ، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده ؛ لأن ذكر القلب يُثمر المعرفة ، ويهيج المحبة ، ويثير الحياء ، ويبعث على المخافة ، ويدعو إلى المراقبة ، ويزع ( أي : يمنع ) عن التقصير في الطاعات والتهاون في المعاصي والسيئات . وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا منها ، فثمرته ضعيفة ". انتهى من " الوابل الصيب من الكلم الطيب" ، وانظر : "مدارج السالكين".
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من عباده الذاكرين الشاكرين ، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته . والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
  3
أون لاين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
___


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح رسالة "الأسباب والأعمال التي يُضاعف بها الثواب"
للإمام العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-
شرح الرسالة الشيخ عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر -حفظه الله-
المصدر: http://www.al-badr.net
ـــــــــــــــــــــــــــ
لتحميل رسالة "الأسباب والأعمال التي يُضاعف بها الثواب" بصيغة pdf (للقراءة): هنـــا
ـــــــــــــــــــــــــــ
لتحميل الشرح الصوتي بصيغة mp3 على رابط واحد مباشر بحجم 43 mb (الملف مضغوط zip): هنـــا
ـــــــــــــــــــــــــــ
  4
أون لاين
من الفوائد لابن القيم
من سار نحو الهداية يسر الله له سبلها
تكرر في القرآن جعل الأعمال القائمة بالقلب والجوارج سبب الهداية والاضلال, فيقوم القلب والجوارح أعمال تقتضي الهدى اقتضاء السبب لمسببه والمؤثرة أثره. وكذلك الضلال, فأعمال البر تثمر الهدى, وكلما ازداد منها ازداد هدى. وأعمال الفجور بالضد, وذلك أن الله سبحانه يحب أعمال البر فيجازي عليها بالهدى والفلاح, ويبغض أعمال الفجور ويجازي عليها بالضلال والشقاء.

وأيضا فانه البر ويحب أهل البر فيقرب قلوبهم منه بحسب ما قاموا به من البر, ويبغض الفجور وأهله فيبعد قلوبهم منه بحسب ما اتصفوا به من الفجور, فمن الأصل الأول قوله تعال: {الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} البقرة 1- 2, وهذا يتضمن أمرين:

الأمر الأول: أنه يهدي من اتقى مساخطه قبل نزول الكتاب, فان الناس على اختلاف مللهم ونحلهم قد استقر عندهم أن الله سبحانه يكره الظلم والفواحش والفساد في الأرض ويمقت فاعل ذلك, ويحب العدل والاحسان والجود والصدق والاصلاح في الأرض, ويحب فاعل ذلك. فلما نزل الكتاب, أثاب سبحانه أهل البر بأن وفقهم للايمان به جزاء لهم على برهم وطاعتهم, وخذل أهل الفجور والفحش والظلم بأن حال بينهم وبين الاهتداء به.

والأمر الثاني: أن العبد آمن بالكتاب واهتدى به مجملا وقبل أوامره وصدق بأخباره, وكان ذلك سببا لهداية أخرى تحصل له على التفصيل. فان الهداية لا نهاية لها ولو بلغ العبد فيها ما بلغ, ففوق هدايته هداية أخرى وفوق تلك الهداية هداية أخرى الى غير غاية. فكلما اتقى العبد ربه ارتقى الى هداية أخرى, فهو من مزيد هداية ما دام في مزيد من التقوى. وكلما فوّت حظا من التقوى فاته حظ من الهداية بحسبه, فكلما اتقى زاد هداه, وكلما اهتدى زادت تقواه. قال تعالى:{ قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم} المائدة 16,15, وقال تعالى:{ الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب} الشورى 13, وقال تعالى:{ سيذّكّر من يخشى} الأعلى 10, وقال:{ وما يتذكّر الا من ينيب} غافر 13, وقال:{ ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم} يونس 9.

فهداهم أولا للايمان, فلما آمنوا هداهم للايمان هداية بعد هداية, ونظير هذا قوله تعالى:{ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى}مريم 76, وقوله تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقاناْ الأنفال 29, ومن الفرقان ما يعطيهم من النور الذي يفرقون به بين الحق والباطل, والنصر والعز الذي يتمكنون به من اقامة الحق وكسر الباطل, فسر القرآن هذا بهذا. وقال تعالى:{ ان في ذلك لآية لكل عبد منيب} سبأ9, وقال:{ ان في ذلك لآيات لكل صبّار شكور}31 من سورة لقمان, والأية 5من سورة ابراهيم, والآية 19 من سورة سبأ و33من سورة الشورى.

فأخبر عن آياته المشهودة العيانية أنها انما ينتفع بها أهل الصبر الشكر, كما أخبر عن آياته الايمانية القرآنية أنها انما ينتفع بها أهل التقوى والخشية والانابة ومن كان قصده اتباع رضوانه, وأنها انما يتذكر بها من يخشاه سبحانه كما قال:{ طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى}طه 1-3, وقال في الساعة:{ انما أنت منذر من يخشاها} النازعات 45.

وأما من لا يؤمن بها ولا يرجوها ولا يخشاها فلا تنفعه الآيات العيانية ولا القرآنية. ولهذا ذكر الله سبحانه في سورة هود عقوبات الأمم المكذبين للرسل وما حل بهم في الدنيا من الخزي, قال بعد ذلك:{ ان في ذلك لآية لمن خاف عذاب} هود 103, فأخبر أن في عقوباته للمكذبين عبرة لمن خاف عذاب الآخرة.

وأما من لا يؤمن بها ولا يخاف عذابها فلا يكون ذلك عبرة وآية في حقه, واذا سمع ذلك قال: لم يزل في الدهر الخير والشر, والنعيم والبؤس, والسعادة والشقاوة. وربما أحال ذلك على أسباب فلكية وقوى نفسانية. وانما كان الصبر والشكر سببا لانتفاع صاحبهما بالآيات, لأن الايمان يبني على الصبر والشكر, فنصفه صبر ونصفه شكر, فعلى حسب صبر العبد وشكره تكون قوة ايمانه. وآيات الله انما ينتفع بها من آمن بالله وآياته, ولا يتم له الايمان الا بالصبر والشكر, فان رأس الشكر التوحيد, ورأس الصبر ترك اجابة داعي الهوى. فاذا كان مشركا متبعا هواه لم يكن صابرا ولا شكورا, فلا تكون الآيات نافعة له ولا مؤثرة فيه ايمانا.

وأما الأصل الثاني: وهواقتضاء الفجور والكبر والكذب للضلال فكثير أيضا للقرآن كقوله تعالى:{ يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون} البقرة 26-27, وقال تعالى:{ يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} ابراهيم 27, وقال تعالى:{ فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} النساء88, وقال تعالى: { وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون} البقرة88, وقال تعالى:{ ونقلّب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرّة} الأنعام110.

فأخبر أنه عاقبهم على تخلفهم عن الايمان لما جاءهم وعرفوه وأعرضوا عنه بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم وحال بينهم وبين الايمان, كما قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} الأنفال 24, فأمرهم بالاستجابة له ولرسوله حين يدعوهم الى ما فيه حياتهم, ثم حذّرهم من التخلف والتأخر عن الاستجابة الذي يكون سببا لأن يحول بينهم وبين قلوبهم. قال تعالى:{ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين} الصف5, وقال تعالى:{ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}المطففين 8, فأخبر سبحانه أن كسبهم غطى على قلوبهم وحال بينها وبين الايمان بآياته, فقالوا:{ أساطير الأولين}.

وقال تعالى في المنافقين:{ نسوا الله فنسيهم} التوبه 67, فجازاهم على نسيانهم له أن نسيهم فلم يذكرهم بالهدى والرحمة, وأخبر أنه أنساهم أنفسهم فلم يطلبوا كمالها بالعلم النافع والعمل الصالح وهما الهدى ودين الحق, فأنساهم طلب ذلك ومحبته ومعرفته والحرص عليه عقوبة لنسيانهم له, وقال تعالى في حقّهم:{ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتّبعوا أهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} محمد16\17, فجمع لهم بين اتباع الهوى والضلال الذي هو ثمرته وموجبه كما جمع للمهتدين بين التقوى والهدى.


Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2013-2014-2015-2016-2017